رياض محمد حبيب الناصري
45
الواقفية
الوقف على الإمام الباقر ( عليه السّلام ) وبعد وفاة الإمام الباقر عليه السّلام جاء دور الواقفة ليقفوا عليه بعلة انه القائم المنتظر وتعلّلوا بأحاديث تؤكّد ما يريدون قال النوبختي في فرق الشيعة : فلما توفّي أبو جعفر عليه السّلام افترقت أصحابه في فرقتين فرقة منها قالت بامامة محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الخارج بالمدينة المقتول بها وزعموا انه القائم وانه الإمام المهدي وانه قتل « 1 » وقالوا إنه حيّ لم يمت مقيم بجبل يقال له العلميّة وهو الجبل الذي في طريق مكة وهو الجبل الكبير وهو عنده مقيم فيه حتى يخرج لأن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : القائم المهدي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي « 2 » . وان كان هذا النص لا يعطينا الوقوف على الإمام الباقر ( عليه السّلام ) بل تعدّوه إلى غيره من غير الأئمة الطبيعيين . قال البغدادي : هؤلاء قوم ساقوا الإمامة من علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) في أولاده إلى محمد بن علي المعروف بالباقر وقالوا : ان عليا نصّ على امامة ابنه الحسن ونصّ الحسن على امامة أخيه الحسين ونص الحسين على امامة ابنه علي بن الحسين زين العابدين ونص زين العابدين على امامة محمد بن علي المعروف بالباقر وزعموا انه هو المهدي المنتظر بما روي أن النبيّ ( عليه السّلام ) قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري انك تلقاه فاقرأه منّي السّلام . . . وكان يمشي في المدينة ويقول : يا باقر يا باقر متى ألقاك فمرّ يوما في بعض سكك المدينة فناولته جارية صبيا كان في حجرها وقال لها من هذا فقالت هذا محمد بن
--> ( 1 ) لعل الصحيح لم يقتل لأنه يتناسب مع الادعاء . . وهناك رواية في كمال الدين وتمام النعمة . . عن صالح مولى بنى العذراء قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) يقول ليس بين قيام قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية الا خمسه عشر ليله . كمال الدين وتمام النعمة : 649 ح 2 . ( 2 ) النوبختي ، فرق الشيعة : 61 .